فصل: الآيات (12ـ 14)

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


‏(‏تابع‏.‏‏.‏‏.‏ 3‏)‏‏:‏ - قوله تعالى‏:‏ إن الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل‏.‏‏.‏‏.‏ ‏.‏‏.‏‏.‏

قالت‏:‏ لكنك لست كذلك قلت‏:‏ تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله ‏{‏والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم‏}‏ فقالت‏:‏ وأي عذاب أشد من العمى‏؟‏‏!‏ ولفظ ابن مردويه أو ليس في عذاب قد كف بصره‏؟‏

وأخرج ابن جرير من طريق الشعبي عن عائشة أنها قالت‏:‏ ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة‏.‏ قوله لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم‏:‏

هجوت محمدا وأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء

فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء

أتشتمه ولست له بكفء * فشركما لخيركما الفداء

لساني صارم لا عيب فيه * وبحري لا تكدره الدلاء

فقيل‏:‏ يا أم المؤمنين أليس هذا لغوا‏؟‏ قالت‏:‏ لا إنما اللغو ما قيل عند النساء قيل‏:‏ أليس الله يقول ‏{‏والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم‏}‏‏؟‏ قالت‏:‏ أليس قد أصابه عذاب أليم‏؟‏ أليس قد أصيب بصره، وكسع بالسيف، وتعني الضربة التي ضربها اياه صفوان بن المعطل حين بلغه عنه أنه تكلم في ذلك فعلاه بالسيف وكاد يقتله‏؟‏

وأخرج محمد بن سعد عن محمد بن سيرين‏.‏ أن عائشة كانت تأذن لحسان بن ثابت، وتدعو له بالوسادة وتقول‏:‏ لا تؤذوا حسان فإنه كان ينصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه وقال الله ‏{‏والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم‏}‏ وقد عمي، والله قادر أن يجعل ذلك العذاب العظيم عماه‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك ‏{‏والذي تولى كبره منهم‏}‏ يقول‏:‏ الذي بدأ بذلك‏.‏

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن مجاهد ‏{‏والذي تولى كبره‏}‏ قال‏:‏ عبد الله بن أبي ابن سلول يذيعه‏.‏

وأخرج عبد بن الحميد عن قتادة قال‏:‏ ذكر لنا أن الذي تولى كبره رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ أحدهما من قريش، والآخر من الانصار‏.‏ عبد الله بن أبي بن سلول ولم يكن شر قط إلا وله قادة ورؤساء في شرهم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن سيرين‏.‏ أن عائشة كانت تأذن لحسان بن ثابتن وتلقي له الوسادة وتقول‏.‏ لا تقولوا لحسان إلا خيرا، فإنه كان يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله ‏{‏والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم‏}‏ وقد عمي، والعمى عذاب عظيم، والله قادر على أن يجعله ذلك، ويغفر لحسان، ويدخله الجنة‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن مسروق قال في قراءة عبد الله ‏(‏والذي تولى كبره منهم له عذاب أليم‏)‏‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين*لولا جاؤا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون*ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخره لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم‏.‏

أخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن بعض الانصار ان امرأة أبي أيوب قالت له حين قال أهل الافك ما قالوا‏:‏ ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة‏؟‏ قال‏:‏ بلى وذلك الكذب أكنت أنت فاعلة ذلك يا أم أيوب‏؟‏ قالت‏:‏ لا والله قال‏:‏ فعائشة والله خير منك وأطيب، إنما هذا كذب وأفك باطل، فلما نزل القرآن ذكر الله من قال من الفاحشة ما قال من أهل الافك، ثم قال ‏{‏ولولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا أفك مبين‏}‏ أي كما قال أبو أيوب وصاحبته‏.‏

وأخرج الواحدي وابن عساكر والحاكم عن أفلح مولى أبي أيوب ان أم أيوب قالت‏:‏ ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة‏؟‏ قال‏:‏ بلى وذلك الكذب أفكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك‏؟‏ قالت‏:‏ لا والله قال‏:‏ فعائشة والله خير منك‏.‏ فلما نزل القرآن، وذكر أهل الافك قال الله ‏{‏لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات‏}‏‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم‏.‏

أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن مجاهد أنه قرأ ‏{‏إذ تلقونه بألسنتكم‏}‏ قال‏:‏ يرويه بعضكم عن بعض‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ‏{‏إذ تلقونه بألسنتكم‏}‏ قال‏:‏ يرويه بعضكم عن بعض‏.‏

وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن مليكة قال‏:‏ كانت عائشة تقرأ ‏{‏إذ تلقونه بألسنتكم‏}‏ وتقول‏:‏ إنما هو ولق القول‏.‏ والولق الكذب قال ابن أبي مليكة‏:‏ هي أعلم به من غيرها لأن ذلك نزل فيها‏.‏

أما قوله تعالى ‏{‏وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم‏}‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا، يهوي بها في النار أبعد ما بين السماء والأرض‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة‏"‏‏.‏

-  قوله تعالى‏:‏ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم‏.‏

أخرج ابن مردويه عن عائشة قالت‏:‏ كان أبو أيوب الانصاري حين أخبرته امرأته قالت‏:‏ يا أبا أيوب ألا تسمع ما يتحدث الناس‏؟‏ فقال ‏(‏ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم‏)‏ فأنزل الله ‏{‏ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم‏}‏‏.‏

وأخرج سنيد في تفسيره عن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في أمر عائشة قال‏:‏ سبحانك‏!‏ هذا بهتان عظيم‏.‏

وأخرج ابن أخي سمي في فوائده عن سعيد بن المسيب قال‏:‏ كان رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعا شيئا من ذلك قالا‏:‏ سبحانك‏!‏ هذا بهتان عظيم‏.‏ زيد بن حارثة، وأبو أيوب‏.‏